الملا فتح الله الكاشاني
5
زبدة التفاسير
( 17 ) سورة الإسراء ( بني إسرائيل ) مكّيّة كلَّها . وهي مائة وإحدى عشرة آية . في حديث أبيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين ، أعطي في الجنّة قنطارين من الأجر ، والقنطار ألف أوقيّة ومائتا أوقيّة ، والأوقيّة منها خير من الدنيا وما فيها » . روى الحسن بن أبي العلاء عن الصادق عليه السّلام قال : « من قرأ سورة بني إسرائيل في كلّ ليلة جمعة لم يمت حتّى يدرك القائم ، ويكون من أصحابه » . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة النحل بذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، افتتح سورة بني إسرائيل أيضا بذكره وبيان إسرائه إلى المسجد الأقصى ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلاً ) * . « سبحان » اسم بمعنى التسبيح . وقد يستعمل علما له ، فينقطع عن الإضافة ، ويمنع عن الصرف . قال : قد قلت لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر